وإن كان الأحوط ( 115 ) تحصيل اليقين بالفراغ .
[ يجوز قصد الوجوب في الغسل ]
( مسألة 63 ) : يجوز قصد الوجوب ( 116 ) في الغسل وإن أتى به في أوّل الليل ، لكن الأولى مع الإتيان به قبل آخر الوقت أن لا يقصد الوجوب ، بل يأتي به بقصد القربة .
شرح
( 115 ) لا يترك فيما إذا علم بعددها أوّلًا وتنجّز عليه وجوب القضاء بالنسبة إليها ، ثمّ حصل الشكّ ولا سيّما إذا سامح في امتثالها وفرّط فيه حتّى شكّ فإنّ العلم بعد ما حصل ينجّز متعلّقه على ما هو عليه من القلّة والكثرة ، ولا مجرى للأصل مع العلم بتنجّز الواقع على فرض ثبوته . اللهمّ إلّا أن ينكر ذلك ويقال : بأنّ التنجّز دائر مدار العلم حدوثاً وبقاءً فبارتفاعه يرتفع التنجّز أيضاً .
( 116 ) اشتهر الإشكال في وجوب مقدّمات الواجبات الموقّتة قبل وقتها ، بناءً على كون الوقت شرطاً للوجوب وكون وجوب المقدّمة في الإطلاق والاشتراط تابعاً لوجوب ذيها .
وأجيب عن ذلك تارة : بالالتزام بالواجب المعلّق وكون الوقت قيداً للواجب لا الوجوب فيكون الوجوب حاليّاً والواجب استقباليّاً .
وأخرى : بالالتزام بالشرط المتأخّر بالنسبة إليهما معاً أو بالنسبة إلى خصوص المقدّمة .
وثالثة : بالالتزام بكون المقدّمة واجباً نفسيّاً تهيئيّاً ، ولا يخفى توقّف قصد الوجوب في الأوّلين على القول بوجوب المقدّمة شرعاً وإلّا فيبقى الإشكال بحاله .
أقول : لأحد أن يلتزم بوجوب تحصيل المقدّمة عقلًا ولو قبل حلول وقت ذيها إذا لم يمكن تحصيلها في الوقت ، إذ الحاكم في باب الإطاعة والعصيان هو العقل ، ومن علم بأنّه يتوجّه من المولى إليه في وقت خاصّ خطاب ، ويتوقّف امتثاله في