تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
ثبوت القضاء باستمرار النوم الثاني الاختياري كذلك . وإن شئت قلت : إنّ استمرار النوم الأوّل لا يوجب القضاء واستمرار الثاني يوجب القضاء من غير فرق بين النوم الاحتلامي والاختياري فيعدّ النوم الاحتلامي أيضاً من النومات وقد التزم بهذا بعض المتأخّرين ويساعده الجمع بين روايات المسألة . وبهذا التقرير لا نحتاج في التفصيل بين النوم الأوّل والثاني إلى صحيحة ابن عمّار وابن أبي يعفور أيضاً ، وقد عرفت : أنّ رواية ابن أبي يعفور مضطربة المتن بسبب اختلاف نقل الشيخ مع الصدوق وإنّ رواية ابن عمّار يحتمل فيها حمل قوله : « ينام » على النوم الاحتلامي ، واستبعاد تفاوت النوم الاختياري الواقع بعد الجنابة الاختيارية والاختياري الواقع بعد الجنابة الاحتلامية بحسب الحكم . بلا وجه ، إذ من الممكن تجويز النوم الأولى لمن أجنب نفسه في اليقظة حيث تقتضي النوم طبعاً ، وأمّا من احتلم فقد حصل منه النوم فلا يحتاج غالباً إلى نوم آخر . وكيف كان : فالجمع بين روايات الباب بهذا النحو أولى ويصير مقتضاه التفصيل بين النوم الأوّل والثاني مع عدّ النوم الاحتلامي أيضاً من النومات . نعم ، ربما ينافي ذلك صحيحة العيص أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : « لا بأس » . « 1 » بناءً على كون السؤال عن حكم النوم في الليل من حيث إيجاب القضاء وعدمه ، ولكن من المحتمل كون السؤال عن حكم النوم في النهار من جهة كون النوم مانعاً عن
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 75 / 325 ؛ وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 2 .