. . . . . . . . . .
شرح
ابن أبي يعفور بنقل الصدوق ، « 1 » فراجع .
وبالجملة : ففي باب البقاء على الجنابة بسبب النوم أربع طوائف من الأخبار .
وفي « المستمسك » « 2 » حمل الطائفة الأولى على غير المتعمّد والثانية على المتعمّد بقرينة الطائفة الثالثة .
أقول : إن كان لفظ التعمّد مذكوراً في كلام الإمام عليه السلام أمكن جعله بمنطوقه مخصّصاً للطائفة الأولى وبمفهومه مخصّصاً للثانية فصارت الطائفة الثالثة بمنطوقها ومفهومها شاهدة للجمع بين الطوائف الثلاث ، ولكن لفظ التعمّد مذكور في كلام الراوي فالطائفة الثالثة والثانية في حكم طائفة واحدة ، وجعلها مخصّصة للطائفة الأولى وحمل الأولى بقرينتها على غير العامد ، ثمّ تخصيص الطائفة الثانية بسببها انقلاب للنسبة الممنوع في محلّه ، فتأمّل .
والحاصل : أنّ رفع التنافي بين الطائفتين الأوليين بهذا النحو كما في « المستمسك » محلّ إشكال . كما أنّ حمل الطائفة الأولى على النوم الأوّل والثانية على الثاني أيضاً خلاف الظاهر جدّاً وإن احتمله بعض بقرينة الطائفة الرابعة .
فالأولى أن يقال : إنّ الظاهر من الطائفة الأولى النوم الأوّل بعد الجنابة الاختيارية والظاهر من الطائفة الثانية النوم الاختياري الواقع بعد النوم الاحتلامي ، وقد حكم الإمام عليه السلام في الأوّل بعدم القضاء وفي الثاني بالقضاء ولا تنافي بينهما ، ويستفاد من الأوّل عدم القضاء باستمرار النوم الاحتلامي بالأولوية ، كما أنّه يستفاد من الثانية
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 75 / 323 ؛ راجع : تهذيب الأحكام 4 : 211 / 612 ؛ وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 296 - 299 .