كما على القول بأنّ التيمّم بدلًا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر .
[ لا يجب المبادرة بالغسل فوراً ]
( مسألة 53 ) : لا يجب على من أجنب في النهار - بالاحتلام أو نحوه من الأعذار - أن يبادر ( 96 ) إلى الغسل فوراً ، وإن كان هو الأحوط .
شرح
الاستباحة مطلقاً بالحدث الأصغر فممنوع إذ لأحد أن يقول : بالتفكيك وبقاء الاستباحة من حيث الحدث الأكبر وزوالها من حيث الأصغر فيكفي الوضوء ، فتأمّل .
وكيف كان : فالأحوط ما اختاره المشهور من انتقاض التيمّم بالنوم ونحوه وإن كان بدلًا عن الغسل فلا يجوز النوم في المقام ويجب عليه أن يبقى مستيقظاً على الأحوط .
حكم المبادرة إلى الغسل
( 96 ) قال في « المنتهى » : « ولو احتلم نهاراً في رمضان نائماً أو من غير قصد لم يفطر يومه ولم يفسد صومه ويجوز تأخيره ولا نعلم فيه خلافاً » . « 1 »
وقال في « التذكرة » : « ولو احتلم نهاراً في رمضان ( نائماً ) أو من غير قصد لم يفسد [ لم يفطر ] وجاز له تأخير الغسل إجماعاً » . « 2 »
وأمّا ما في « المستمسك » « 3 » من نسبة عدم الخلاف والإجماع إلى « الجواهر » ؛ ففيه اشتباه ، إذ في « الجواهر » « 4 » ادّعى عدم الخلاف والإجماع في أصل عدم إفساد الاحتلام لا في مسألة البدار ، فراجع .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 9 : 79 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 6 : 28 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 292 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 253 .