تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان : فيدلّ على عدم وجوب البدار الأصل وعدم الخلاف ، بل الإجماع المنقول وإطلاق صحيحة العيص بن القاسم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : « لا بأس » . « 1 » وموثّقة ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان يتمّ صومه ( يومه - خ ) كما هو ، فقال : « لا بأس » . « 2 » بناءً على أنّ المسؤول عنه هو إتمام الصوم مع حالة الاحتلام ، وبعبارة أخرى : إتمام الصوم مع البقاء على الجنابة الحادثة بالاحتلام لا الإتمام مع أصل الاحتلام حدوثاً ، إذ من البعيد جدّاً أن يحتمل ابن بكير عدم وجوب إتمام صوم رمضان مع حدوث الاحتلام بلا اختيار . ويدلّ على الوجوب ، قوله عليه السلام في مرسل ابن عبد الحميد عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم فقال عليه السلام : « إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا ينام حتّى يغتسل » . « 3 » مؤيّداً باعتبار ظنّي وهو : أنّ المستفاد من جعل الجماع والاستمناء والإصباح جنباً من المفطرات كونها مفطرة بجامع وحداني وهو أن يحصل جنباً في نهار الصوم عن عمد واختيار سواء كان بنحو الحدوث أو البقاء كما عبّر بنحو ذلك في « الغنية » ، قال في عداد ما يوجب القضاء والكفّارة : « وأن يحصل جنباً في نهار
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 75 / 325 ؛ وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 4 : 105 / 3 ؛ وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 320 / 982 ؛ المقنعة : 348 ؛ وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 5 .