تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ لو تيقّظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلماً ]

( مسألة 54 ) : لو تيقّظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلماً لم يبطل صومه ؛ سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخّره أو بقي على الشكّ ؛ لأنّه لو كان سابقاً كان من البقاء على الجنابة غير متعمّد ، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار . نعم ، إذا علم سبقه على الفجر لم يصحّ منه صوم قضاء ( 97 ) رمضان مع كونه موسّعاً ، وأمّا مع ضيق وقته فالأحوط ( 98 ) الإتيان به وبعوضه .
شرح
الاحتلام لا البقاء على الجنابة الحادثة به ، هذا . ولكن مع ذلك لا اعتبار بالمرسل لإرساله ولا بالاعتبار الظنّي فإنّه استحسان محض والأصل يقتضي العدم . كيف ! ولو كان البدار واجباً لبان واشتهر مع كثرة ابتلاء الناس بالمسألة في جميع الأعصار ولكنّ الأحوط هو المبادرة . ( 97 ) لما عرفت من إطلاق صحيحتي ابن سنان « 1 » وشمولهما لغير المتعمّد أيضاً . ( 98 ) الظاهر من قوله : « لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره » ، « 2 » كون الحكم ثابتاً له من جهة سعة وقته وإمكان صوم غيره بلا منع شرعي من تأخيره ، ولذا قوينا تسرية الحكم إلى غير القضاء من الموسّعات ، وأمّا في المضيّق منه فلا دليل على المفطرية ، ومقتضى عموم صحيحة محمّد بن مسلم « 3 » والأصل العملي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 75 / 324 ؛ الكافي 4 : 105 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 277 / 837 ؛ وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) هذه هي صحيحة ابن سنان التي تقدّم تخرجها آنفاً . ( 3 ) الكافي 4 : 105 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 211 / 613 ؛ وسائل الشيعة 10 : 62 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 3 .