. . . . . . . . . .
شرح
بدلًا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر أم لا ، مع أنّ الظاهر من « المدارك » « 1 » جواز النوم وإن قلنا بالبطلان في تلك المسألة ، وبعبارة أخرى : القول بجواز النوم يبتني إمّا على ما اختاره السيّد في شرح الرسالة « 2 » وتبعه بعض المتأخّرين من كون التيمّم بدلًا عن الغسل مثل الغسل في عدم البطلان بالحدث الأصغر . وإمّا على ما في « المدارك » من : « أنّ انتقاض التيمّم بالنوم لا يحصل إلّا بعد تحقّقه وبعده يسقط التكليف لاستحالة تكليف الغافل » . « 3 »
أقول : أمّا بطلان الثاني : فلا يخفى وجهه إذ التيمّم لا موضوعية له ، وإنّما الغرض عدم الإصباح جنباً عن عمد ومن ينام اختياراً مع علمه ببقاء نومه إلى الفجر يصدق عليه أنّه بقي على الجنابة إلى الفجر متعمّداً .
وأمّا الأوّل : فهو خلاف المشهور وإن كان ما ذكر مستنداً لهم قابلًا للخدشة ، قالوا :
« إنّ التيمّم لا يرفع الحدث بل يستباح به الصلاة » « 4 » فالجنابة باقية والاستباحة تزول بالحدث الأصغر .
أقول : أمّا إنّ التيمّم غير رافع فهو الأقوى ، بل ادّعي عليه الإجماع وقد عرفت إجماع « المنتهى » و « المعتبر » « 5 » واستدلال « المعتبر » عليه ، فراجع . وأمّا زوال
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 58 .
( 2 ) راجع : ذكرى الشيعة 2 : 283 .
( 3 ) هذا هو كلام الأردبيلي رحمه الله في مجمع الفائدة والبرهان ، نقله صاحب المدارك ، راجع : مدارك الأحكام 6 : 58 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 5 : 48 .
( 4 ) راجع : الخلاف 1 : 44 ، المسألة 92 ؛ المبسوط 1 : 34 ؛ غنية النزوع 1 : 63 - 64 ؛ المعتبر 1 : 394 و 395 ؛ مختلف الشيعة 1 : 291 ، المسألة 217 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 214 و 6 : 56 ؛ تحرير الأحكام 1 : 149 ؛ مهذّب البارع 1 : 217 ؛ جامع المقاصد 1 : 202 و 514 ؛ مدارك الأحكام 2 : 215 و 252 .
( 5 ) منتهى المطلب 3 : 79 ؛ المعتبر 1 : 394 .