. . . . . . . . . .
شرح
الصوم مع الشرط الذي ذكرناه ( العمد والاختيار ) سواء كان ذلك بجماع أو غيره وسواء كان مبتدئاً بذلك فيه أو مستمرّاً عليه من الليل » ، « 1 » انتهى .
وبالجملة : مفطرية الإصباح جنباً ليست إلّا لكونه مستلزماً للجنابة البقائية في وقت يجب عليه الإمساك ، فيعلم من ذلك عدم ملائمة الصوم للجنابة الاختيارية حدوثية كانت أو بقائية من غير فرق بين أزمنة الصوم ، فكما لا يلائم الجنابة البقائية لأوّل يوم الصوم فكذلك لا تلائم لوسطه وآخره . وبما ذكرنا يرفع عن الأصل .
وأمّا الإجماع وعدم الخلاف فنقلهما موهونان بعدم كون المسألة معنونة في كلمات القدماء من أصحابنا .
نعم ، يظهر من « الانتصار » « 2 » في خلال استدلاله على العامّة في مسألة البقاء على الجنابة عدم وجوب البدار في المقام ، فراجع .
وكيف كان : فمن المحقّق عدم تحقّق الإجماع الكاشف عن قول الأئمّة عليهم السلام في هذه المسألة مع عدم كونها معنونة في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عنهم عليهم السلام .
وأمّا صحيحة العيص فمن المظنون جدّاً كونها مرتبطة بالنوم في الليل المستلزم لتأخير الغسل إلى الصباح فإنّه الواقع في أكثر الروايات في المسألة . ويؤيّد ذلك صحيحته الأخرى « 3 » المحتمل اتّحادها معها وإن بعد .
وأمّا موثّقة ابن بكير فمن المحتمل فيها كون السؤال عن صحّة الصوم مع أصل
هامش
( 1 ) غنية النزوع 1 : 138 .
( 2 ) الانتصار : 186 - 187 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 210 / 608 ؛ وسائل الشيعة 10 : 58 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 4 .