الفجر حتّى مضى عليه يوم ( 91 ) أو أيّام ،
شرح
كلّ يوم تكليف مستقلّ . ومن البعيد جدّاً أن نحكم فيمن أصبح جنباً عن نسيان بأنّه إن تذكّر ذلك في اليوم الأوّل أو الثاني إلى اليوم السادس فلا قضاء وإن تذكّره في اليوم السابع انقلب حكمه .
ولأحد أن يمنع ما ذكر بأن يقال : إنّ ما دلّ على مفطرية الإصباح جنباً لم يستفد منه إلّا حكم العامد فيبقى الناسي تحت الأصل وعموم قوله : « لا يضرّ الصائم . . . » . « 1 » والخارج من تحت الأصل صورة دوام النسيان إلى مثل الأسبوع أو أكثر ومن المحتمل كون النسيان عذراً إلّا فيما إذا دام النسيان كذلك ، حيث يكشف عن عدم مبالاته بأمور الدين وعدم اهتمامه بحيث يبقى جنباً إلى أسبوع عن نسيان ، هذا .
ولكن عطف الصيام على الصلاة يقتضي اتّحاد حكمها ومن الواضح عدم التفاوت في باب الصلاة بين من دام نسيانه ومن زال . فالأظهر في المسألة بمقتضى الروايات عدم كون النسيان عذراً مطلقاً كما هو المستفاد من « الدروس » و « القواعد » ، بل يظهر من « المختلف » « 2 » أيضاً تسلّمه .
( 91 ) إن استفدنا من الروايات كونها بصدد بيان أنّ الإصباح جنباً عن نسيان مثل الإصباح عن عمد في المفطرية فذكر اليوم والأيّام بلا وجه ، بل كان الأولى عنوان المسألة بأنّه إن أصبح جنباً عن نسيان فحكمه كذا وإن كان الاعتبار
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 و 318 / 971 ؛ الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 271 - 272 ؛ قواعد الأحكام 1 : 381 ؛ مختلف الشيعة 3 : 349 ، المسألة 84 .