. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر كون الجمعة كناية عن انقضاء الأسبوع ، والمذكور في كلام كثير من الأصحاب ك « النهاية » و « المبسوط » وغيرهما أيضاً انقضاء الشهر .
قال في « النهاية » : « ومن أجنب في أوّل الشهر ونسي أن يغتسل وصام الشهر كلّه وصلّى ، وجب عليه الاغتسال وقضاء الصوم والصلاة » . « 1 »
وفي « المبسوط » : « من أجنب في أوّل الشهر ونسي أن يغتسل وصام كان عليه قضاء الصلاة والصوم معاً » . « 2 »
نعم ، في « الشرائع » : « الخامسة : إذا نسي غسل الجنابة ومرّ عليه أيّام أو الشهر كلّه قيل : يقضي الصلاة والصوم ، وقيل : يقضي الصلاة حسب ، وهو الأشبه » . « 3 »
وفي « الدروس » : « ولو نسي الغسل فالوجه وجوب قضاء الصوم كالصلاة » . « 4 »
وفي « القواعد » : « لو نسي غسل الجنابة حتّى مضى عليه الشهر أو بعضه قضى الصلاة والصوم على رواية ، وقيل : الصلاة خاصّة » ، « 5 » انتهى .
فلأحد أن يقول : إنّ ذكر الجمعة أو الشهر في كلام السائل لا في كلام الإمام ولعلّه ذكر في السؤال طول المدّة ليجيب عليه السلام بعدم القضاء من جهة كون القضاء حينئذٍ عسراً فلا يناسب الشريعة السهلة ، والمستفاد من الجواب ثبوت القضاء وعدم كون النسيان عذراً فيما كان يضرّ تعمّده أعني الإصباح جنباً ، فالملاك كلّ الملاك هو الإصباح جنباً عن نسيان وإن لم ينقض اليوم فضلًا عن الأيّام ، كيف ! وصوم
هامش
( 1 ) النهاية : 165 .
( 2 ) المبسوط 1 : 288 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 204 .
( 4 ) الدروس الشرعية 1 : 271 - 272 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 381 .