تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ؟ قال : « عليه أن يقضي الصلاة والصيام » ، « 1 » ونحو ذلك مرسلة الصدوق ، فراجع . « 2 » وأيّد ذلك في « المعتبر » و « المنتهى » « 3 » بأنّ الأصحاب أفتوا بأنّه إذا نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ثمّ نام ثانياً حتّى أصبح أنّ عليه القضاء ، ولم يقيّدوا ذلك بتذكّر الجنابة بين النومين ، ورواياته أيضاً مطلقة فيصير المقام أيضاً من مصاديقه ، غاية الأمر وقوع النومين في ليلتين . اللهمّ إلّا أن يخصّ كلام الأصحاب بما إذا كان النومان في ليلة واحدة وكان قبل كلّ واحد منهما متذكّراً للجنابة ، فتدبّر . ثمّ إنّه قد يقال بمعارضة روايات الباب لما دلّ على عدم القضاء فيمن أصبح جنباً في النوم الأوّل ، إذ بينهما عموم من وجه فتتعارضان فيمن نسي الجنابة ، ثمّ نام حتّى أصبح أو نام ثمّ انتبه قبل الفجر ونسي الجنابة . وأجيب عن ذلك : بأنّ المستفاد من روايات النوم كون النوم بما هو عذراً إذا كان البقاء على الجنابة مستنداً إليه ، ومن روايات النسيان عدم معذّرية النسيان ، وفي المثالين لم يستند البقاء إلى النوم بل إلى النسيان . وبالجملة : الجنابة مع النسيان مقتضية للقضاء ومع النوم غير مقتضية فإذا اجتمعا أثّر المقتضي أثره ، فتدبّر . ثمّ إنّ المذكور في روايات المسألة دوام النسيان إلى جمعة أو انقضاء الشهر ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 311 / 938 ؛ وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 3 . ( 2 ) الفقيه 2 : 74 / 321 ؛ وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 2 . ( 3 ) المعتبر 2 : 674 و 675 ؛ منتهى المطلب 9 : 152 وراجع أيضاً : 127 .
كتاب الصوم — صفحة 183 | الشيخ المنتظري