. . . . . . . . . .
شرح
وصيامها ولا يحلّ لزوجها وطؤها » . « 1 »
واستدلّوا للمسألة برواية علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه عليه السلام : امرأة طهرت من حيضها أو ( من ) دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل ( تعمله ) المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر ( فاطمة و ) المؤمنات من نسائه بذلك » . « 2 »
واستشكل عليها بالإضمار وبمخالفة مضمونها للإجماع على بطلان صلاتها وبمخالفتها لما دلّ على أنّ فاطمة عليها السلام لم تر دماً .
وأجيب عن الإضمار بعدم الإضرار بعد كون المضمر مثل ابن مهزيار لوضوح أنّه لا يروي مثله عن غير الإمام عليه السلام .
وعن الثاني : بإمكان التفكيك بين الفقرتين في الحجّية .
وعن الثالث : بأنّ المراد بها فاطمة بنت أبي حبيش أو أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بها فاطمة الزهراء عليها السلام لتأمر بها المؤمنات مع أنّه لم تذكر فاطمة عليها السلام في نقل بعض نسخ « الفقيه » ، « 3 » هذا .
ولكنّ الظاهر أنّ الالتزام بالتفكيك بين الفقرات في الحجّية في مثل هذا المقام الذي ارتبط فيه الفقرتان ووقعتا في جواب سؤال واحد في غاية الإشكال ، وإنّما
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 153 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 310 / 937 ؛ وسائل الشيعة 2 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 41 ، الحديث 7 ؛ 10 : 66 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 144 - 145 / 1989 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .