وأمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار فصومها صحيح ؛ ( 88 ) واجباً كان أو ندباً على الأقوى .
[ البقاء على الاستحاضة ]
( مسألة 49 ) : يشترط ( 89 ) في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال
شرح
محمّد بن مسلم « 1 » بمثل هذه الاستحسانات بلا وجه فالتعدّي عن صوم رمضان مشكل ، فتدبّر .
( 88 ) إن قلنا أنّ المستفاد من الرواية كون حدث الحيض مثل حدث الجنابة مخلًاّ بطبيعة الصوم مطلقاً ولم نخصّه بصوم رمضان كان الأوجه في المقام تخصيص الصحّة بالواجب المعيّن ، والإشكال في صحّة الموسّع ، بل وفي مشروعية التيمّم لأجله فيهما وفي الجنب أيضاً كما لا يخفى .
البقاء على الاستحاضة
( 89 ) على المشهور وقد أفتى بذلك حتّى مثل ابن إدريس الذي لا يعمل بأخبار الآحاد . قال في « النهاية » : « ومتى طهرت المرأة من الحيض أو النفاس ثمّ استحاضت وصامت ولم تفعل ما تفعله المستحاضة كان عليها قضاء الصوم » . « 2 »
وفي « السرائر » في كتاب الطهارة : « فإذا فعلت ذلك في أيّام استحاضتها فهي في حكم الطاهرات في جميع الشرعيات إلّا أنّها يكره لها دخول الكعبة - إلى أن قال - : فإن لم تفعل ما وصفناه وصامت وصلّت وجب عليها إعادة صلاتها
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 67 / 276 وراجع : تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 ؛ 202 / 584 ؛ 318 / 971 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) النهاية : 165 .