تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان موجباً للغسل مثل تلك الأحداث ، فالملاك كونه حدثاً أكبر من غير فرق بين المتوسّطة والكثيرة . فعن « البيان » و « الجامع » و « الموجز » و « الجعفرية » « 1 » الاختصاص ، بل قيل : إنّه الظاهر من كلّ من عبّر بلفظ الأغسال . وعن « جامع المقاصد » « 2 » التصريح بالتعميم ، وفي « الجواهر » « 3 » رمي التقييد بالكثرة بالشذوذ أو كونها محمولة على ما يقابل القليلة . والأحوط هو التعميم فإنّ الظاهر من الرواية بمناسبة الحكم والموضوع وسبق الذهن بإضرار أفراد الحدث الأكبر بالصوم كون البقاء على هذا الحدث مثل سائر الأحداث فيكون الملاك البقاء على الحدث الأكبر ، هذا . ولكن هذا نحو قياس لا يمكن الالتزام به ولعلّ المضرّ بالصوم خصوص الكثرة التي هي أكبر من المتوسّط منه ، ولذا توجب تعدّد الغسل دونه . ثمّ إنّه هل يعتبر جميع الأغسال التي عليها من النهارية والليلية السابقة واللاحقة ، أو النهارية فقط ، أو هي مع الليلية السابقة ، أو خصوص غسل الفجر فقط ؟ وجوه ، بل أقوال . ربما يقال : إنّ الظاهر من الرواية اعتبار الجميع ، والمستفاد منها كون صحّة الصوم في طول صحّة صلواتها فإذا أتى بما يجب عليها في صلواتها من الأغسال صحّ صومها وإلّا فلا ، هذا . ولكن من البعيد جدّاً دخالة غسل الليلة اللاحقة في صوم اليوم السابق ، وكيف يمكن الالتزام بأنّ المستحاضة إذا ارتكبت
هامش
( 1 ) البيان : 66 ؛ الجامع للشرائع : 157 ؛ رسالة الموجز ، ضمن الرسائل العشر : 47 ؛ حياة المحقّق الكركي وآثاره 4 : 146 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 73 . ( 3 ) جواهر الكلام 3 : 364 ؛ وراجع : مستمسك العروة الوثقى 8 : 287 .