تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
يصحّ على فرض القول به فيما إذا لم يرتبط الجملتان سؤالًا وجواباً . ومن الممكن قريباً أنّ الجواب وقع عن حكم الحيض أو النفاس وسقط من الحديث جوابه عليه السلام عن حكم الاستحاضة أو أعرض عن جوابها في المكاتبة التي هي في معرض الخطر حيث إنّ المشهور بين العامّة كون الاستحاضة حدثاً أصغر ولا يلتزم بوجوب الغسل لها إلّا القليل منهم . وبالجملة : فالإعراض عن جواب الاستحاضة لمكان التقيّة وأمّا احتمال قراءة « تقضى » من باب التفعل أو كون « تقضي » بمعنى أدّت أو مضت فخلاف الظاهر جدّاً . وكيف كان : فإثبات الحكم بهذه الرواية مع اغتشاشها مشكل ، والحكم بعدم الإضرار مع فتوى المشهور بالإضرار أشكل ، فما في المتن من الاحتياط وجوباً هو الأوفق بالاحتياط . ثمّ إنّه على فرض الاعتبار ، فهل يعتبر في صحّة صومها خصوص الأغسال أو مطلق ما يجب عليها من الوضوءات والأغسال وتغيير الخرقة واحتشاء القطنة ونحو ذلك . المستفاد من الرواية هو الأوّل ، والمستفاد من عبارة الشيخ في « النهاية » « 1 » وابن إدريس في « السرائر » « 2 » هو الثاني . بل يؤيّد ذلك ما نسب إلى المشهور من تعبيرهم بعد ذكر أحكام الاستحاضة بأقسامها الثلاثة بقولهم : « فإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر » « 3 » بناءً على كون
هامش
( 1 ) النهاية : 165 . ( 2 ) السرائر 1 : 407 . ( 3 ) راجع : المعتبر 2 : 683 ؛ منتهى المطلب 9 : 207 ؛ تحرير الأحكام 1 : 486 ؛ جامع المقاصد 1 : 343 ؛ مدارك الأحكام 2 : 37 ؛ مسالك الأفهام 1 : 75 ؛ جواهر الكلام 3 : 359 و 16 : 246 ؛ مستمسك العروة الوثقى 3 : 420 و 423 و 427 .
كتاب الصوم — صفحة 178 | الشيخ المنتظري