عليها الاغتسال أو التيمّم ، ومع تركهما عمداً يبطل صومها ، والظاهر اختصاص ( 87 ) البطلان بصوم رمضان وإن كان الأحوط إلحاق قضائه به أيضاً ، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً ،
شرح
وبالجملة : فادّعاء الشهرة في المسألة غريب .
وفي « الجواهر » : « إنّ الإبطال في حدث الحيض أشدّ من حدث الجنابة ، ضرورة بطلان الصوم بمفاجأته قهراً فليس هو إلّا للمنافاة بينه وبين الصوم » . « 1 »
ويرد عليه : أنّ ما هو الأشدّ نفس الحيض لا أثره الباقي بعد انقطاع الدم والمفروض في المقام انقطاع دمه فلعلّ بطلان الصوم أيضاً مثل حرمة الوطء من آثار نفس الحيض لا أثره الزائل بالغسل ، هذا .
ولكنّ الأقوى في المسألة هو البطلان للرواية بعد ما لم يثبت الإعراض عنها وأمّا الكفّارة فستأتي عند التعرّض لرواياتها وأنّها تدلّ على ثبوتها مطلقاً إلّا فيما خرج أو على ثبوتها في موارد خاصّة .
( 87 ) الأحوط إلحاق غيره به أيضاً ولا سيّما القضاء لما مرّ من عدم كونه طبيعة برأسها بل هو نفس صوم رمضان وقد جيء به في غير وقته ؛ ووجه الإلحاق أنّ الظاهر من الرواية بعد الإفتاء بها كون البقاء على حدث الحيض مثل البقاء على حدث الجنابة مخلًاّ بطبيعة الصوم ومنافياً لها من غير فرق بين أقسامه ، وذكر رمضان إنّما هو من جهة كونه المبتلى به غالباً .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ رفع اليد عن عموم حصر المفطر في أربع في صحيحة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 245 .