تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض ( 86 ) والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب
شرح
ولنا في أصل العصيان إشكال وعلى فرض ثبوته ففي الصحّة إشكال لانصراف أدلّة البدلية حينئذٍ . فالأحوط لمن فقد الماء بلا اختيار التيمّم ويصحّ صومه بلا إشكال ولمن فقده باختياره الجمع بين الصوم بالتيمّم وقضائه .

البقاء على الحيض والنفاس

( 86 ) يدلّ على الأوّل رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم » ، « 1 » وعلى الثاني إجماعهم على كون النفاس حيضاً موضوعاً أو حكماً ، وقد ثبت في محلّه . والخدشة في سند الرواية بلا وجه ، ومن الغريب ما في « مصباح الفقيه » « 2 » من دعوى جبر ضعفها بالشهرة مع أنّ المسألة غير معنونة في كلمات القدماء لا في باب الصوم ولا في باب الحيض فلم يتعرّض أحد منهم كون البقاء على حدث الحيض والنفاس مثل البقاء على الجنابة مفطراً للصوم مع وجود تلك الرواية ، ولأجل ذلك ينقدح في النفس الإشكال في المسألة كما استشكل فيه جمع من المتأخّرين .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 393 / 1213 ؛ وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 419 .