تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
المشار إليه جميع ما وجبت عليها وكون الطاهر في مقابل الحائض فيكون المراد : أنّ المستحاضة مع كونها مثل الحائض في رؤية الدم إن فعلت ما وجب عليها كانت بحكم الطاهر وإن لم تفعل كانت بحكم الحائض فيبطل صومها وصلاتها ، هذا . ولكنّ الظاهر من عبارة « النهاية » أنّها مأخوذة من عبارة الرواية فلعلّ الشيخ رحمه الله استفاد من الرواية اعتبار مطلق ما وجب عليها لا خصوص الغسل ، حيث عبّر فيها أوّلًا بقوله عليه السلام : « من غير أن تعمل ما تعمل [ تعمله ] المستحاضة » وحينئذٍ فالاعتبار بما نفهمه من الرواية ، ومراد المشهور من العبارة المذكورة ليس كونها بحكم الحائض إن لم تفعل ما وجبت عليه ، بل المراد أنّها : « إن فعلت ما وجب عليها صارت بحكم الطاهر ممّا تلبّست به من حدث الاستحاضة وارتفع به ما ثبت مانعيّته عنه على حسب حاله من القلّة والكثرة » ، وتحقيق ذلك في باب الاستحاضة من كتاب الطهارة ، فراجع . وكيف كان : فإن التزمنا بما هو ظاهر عبارة « النهاية » و « السرائر » من اعتبار مطلق ما وجب عليها فلا يبقى فرق بين القليلة والكثيرة والمتوسّطة . وأمّا إن اقتصرنا على ما هو الظاهر من الرواية من اعتبار خصوص الغسل فهل يختصّ الحكم بخصوص الكثيرة كما هو المستفاد من قوله : « من الغسل لكلّ صلاتين » « 1 » أو يعمّ المتوسّطة أيضاً ، بتقريب : أنّ المستفاد من الحديث بضميمة ما دلّت على إضرار حدث الجنابة والحيض والنفاس هو كون حدث الاستحاضة أيضاً
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 136 / 6 ؛ الفقيه 2 : 94 / 419 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 310 / 937 ؛ وسائل الشيعة 2 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 41 ، الحديث 7 ؛ 10 : 66 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 18 ، الحديث 1 .