تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
المكلّفين من السفر والحضر والتمكّن من القيام وعدمه ووجدان الماء وفقدانه ، ونحو ذلك فالصلاة مع التيمّم أو الصوم معه في مفروض المسألة إن كان مصداقاً للطبيعة المأمور بها سقط الأمر المتعلّق بها فلا وجه للعصيان ، إذ لا أمر لنا وراء الأمر بالصلاة أو الصوم ، والمفروض سقوطه بتحقّق متعلّقه وإن لم يكن مصداقاً لها ، فلِمَ حكمتم بالصحّة . فالجمع بين الصحّة والعصيان جمع بين المتنافيين . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من إطلاق دليل الطهارة المائية مثلًا وتقيّد الترابية بصورة التعذّر عدم وفاء الترابية بتمام مصلحة المائية ولو في صورة فقدان الماء فإذا أراق الماء مثلًا بسوء اختياره فقد فوّت مقداراً من المصلحة الملزمة فثبت العصيان . إن قلت : فلِمَ لم يوجب عليه التأخير عن الوقت والإتيان بالصلاة مع المائية ؟ قلت : إذ مصلحة الوقت أيضاً مصلحة ملزمة . إن قلت : فلِمَ لم يوجب عليه الجمع بين الأداء والقضاء لإحراز كلتا المصلحتين ؟ قلت : من الممكن تضادّ المصلحتين وعدم إمكان إحراز كلتيهما كما فرضوا نظير ذلك في مسألة الجهر والإخفات إذا اتي بأحدهما في موضع الآخر جهلًا ، حيث حكموا بالصحّة والعصيان معاً ، فتدبّر . فتلخّص أنّ للمبحوث عنه في المسألة ثلاث مراحل : الأولى : هل يجب التيمّم عند تعذّر الغسل في المقام أولا ؟ الثانية : على فرض الوجوب فهل يثبت البدلية في صورة كون التعذّر باختيار العبد أو لا ؟ الثالثة : هل يثبت العصيان أيضاً أم لا ؟
كتاب الصوم — صفحة 173 | الشيخ المنتظري