. . . . . . . . . .
شرح
وإن كان الأحوط الإتيان به بل لا يترك .
ثمّ بعد الفراغ عن بدلية التيمّم في المقام يقع البحث في أنّه هل يشمل أدلّة البدلية لصورة كون العذر من الضيق أو فقدان الماء بسوء اختيار العبد كما إذا أراق الماء عمداً . فربما يقال : إنّ إطلاق قوله تعالى :« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » *« 1 » وقوله عليه السلام في رواية زرارة عن أحدهما عليه السلام : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ . . . » « 2 » يشمل المقام .
وربما يمنع ذلك ولا سيّما إذا اخترنا ثبوت العصيان لانصراف الأدلّة عن مثله .
وفي « العروة » أفتى في نظير المقام بالصحّة وثبوت العصيان واحتاط ندباً القضاء ، فراجع مسألة 9 و 13 من مسوّغات التيمّم ، « 3 » فتدبّر .
ثمّ على فرض الصحّة فهل يثبت العصيان أم لا ؟ جزم به المصنّف في المقام وفي تلك المسألتين .
واستشكل عليه سيّدنا الأستاذ في المقام بقوله : « لا وجه للعصيان بعد البناء على صحّة الصوم لكن صحّته محلّ إشكال ، فالأحوط فعله بالتيمّم ثمّ قضاؤه » ، « 4 » انتهى .
وحاصل مراده قدس سره أنّه ليس لنا في باب التيمّم ونحوه من الأمور الاضطرارية أمر في قبال الأمر الاختياري حتّى يبحث في مبحث الإجزاء عن كفاية امتثال أحد الأمرين عن الآخر ، بل المتحقّق أمر واحد تعلّق بطبيعة الصلاة مثلًا مثل قوله تعالى :« أَقِيمُوا الصَّلاةَ » *وإنّما تختلف مصاديق هذه الطبيعة المأمور بها بحسب حالات
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 43 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 341 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 166 و 168 .
( 4 ) العروة الوثقى 3 : 565 .