تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
وفي « المنتهى » : « ولا يجوز أن ينوي رفع الحدث لأنّه غير رافع وهو مذهب علمائنا أجمع ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم ، ونقل عن أبي حنيفة أنّه يرفع الحدث . . . » . « 1 » وبالجملة : فهو لا يرفع الحدث حقيقة وإنّما هو طهارة تنزيلية كما هو مقتضى الروايات فيعتنى به . ويعتبر في كلّ ما اشترط فيه الطهارة كالصلاة والطواف وأمّا الصوم فلا دليل على اشتراطه بالطهارة ، وإنّما المستفاد من الأدلّة منافاة الحدث الأكبر من الجنابة والحيض والنفاس حدوثاً وبقاءً لماهيته إذا كان عن عمد واختيار ، وإذا لم يتمكّن من رفعه كما هو المفروض صحّ صومه إلّا إذا أضرّ به الحدث ، ولو كان غير متعمّد كما في قضاء رمضان ، ويشعر بذلك بل يدلّ عليه عدم تعرّض روايات الباب بكثرتها لوجوب التيمّم إذا تعذّر الغسل مع كثرة الابتلاء بالمسألة ، ولم يتعرّض له أحد من القدماء أيضاً لا في كتاب الصوم ولا في كتاب الطهارة عند ذكر غايات التيمّم . ولنا : التمسّك بحديث : « لا يضرّ الصائم ما صنع » « 2 » بل وأصل البراءة أيضاً إذ المتيقّن إضرار البقاء على الجنابة إذا كان متمكّناً من الغسل لا في مثل المقام فتأمّل . وفي « المستمسك » « 3 » في مقام الجواب عن هذا الوجه كلام طويل لا يخلو عن خلط ، فراجع . وكيف كان : فوجوب التيمّم عند تعذّر الغسل في المقام ممّا لا دليل عليه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 79 وراجع لكلام أهل السنة : المغني ، ابن قدامة 1 : 286 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 ، 318 / 971 ؛ الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 282 - 284 .
كتاب الصوم — صفحة 171 | الشيخ المنتظري