. . . . . . . . . .
شرح
عليه الغسل قبل الفجر ؟ أقربه عدم الوجوب ، وكذا الحائض والمستحاضة فيصحّ صومهم . . . » . « 1 »
وفي « المدارك » : « الأصحّ عدم الوجوب لاختصاص الأمر بالغسل فيسقط بتعذّره . . . » . « 2 »
وما قيل أو يمكن أن يقال لتقريب عدم الوجوب وجوه :
الأوّل : إنّ الظاهر من أدلّة البدلية قيام التيمّم مقام الوضوء والغسل في ترتيب آثار الطهارة ، والظاهر من نصوص المقام كون نفس الغسل شرطاً لا الطهارة . وردّ : بأنّ الظاهر من دليل اعتبار الغسل اعتباره من أجل اعتبار ما يترتّب عليه من الطهارة لا من حيث هو .
الثاني : اختصاص أدلّة البدلية بصورة اعتبار الطهارة المطلقة لا خصوص الطهارة من الحدث الأكبر . وردّ : بمنع الاختصاص لإطلاق الأدلّة .
الثالث : إنّ التيمّم لا يرفع الحدث حقيقة وإلّا لم ينتقض بوجدان الماء ، قال في « المعتبر » : « التيمّم لا يرفع الحدث وهو مذهب العلماء كافة ، وقيل يرفع واختلف في نسبة هذا القول فقوم يسندونه إلى أبي حنيفة وآخرون إلى مالك ، لنا : الإجماع ، - إلى أن قال : ولأنّ المتيمّم يجب عليه الطهارة عند وجود الماء بحسب الحدث السابق فلو لم يكن الحدث السابق باقياً لكان وجوب الطهارة بوجود الماء إذ لا وجه غيره ، ووجود الماء ليس حدثاً بالإجماع » . « 3 »
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 148 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 58 .
( 3 ) المعتبر 1 : 394 .