إلّا في قضاء شهر رمضان ( 80 ) على الأقوى ؛
شرح
الحلبي « 1 » الحاكمة بالفساد في المتعمّد شاهدة للجمع ورفع التنافي لاختصاصها بالعامد فيقيّد بها روايتا الصحّة ، وبعد حملهما بقرينة هذه الرواية على غير العامد تصيران أخصّ من رواية ابن مسلم فتختصّ بالعامد ، « 2 » انتهى كلامه ملخّصاً .
أقول : إن كان لفظ المتعمّد في صحيحة الحلبي مذكوراً في كلام الإمام عليه السلام صارت من جهة الدلالة على مفهوم الوصف أخصّ في كلتا الطائفتين وشاهدة للجمع بينهما ولكن لفظ التعمّد مذكور في كلام السائل وقد حكم الإمام عليه السلام في موضوع السؤال بالفساد ، وهذا لا ينافي ثبوت الفساد في غير المتعمّد أيضاً فروايات المسألة في الحقيقة طائفتان لا ثلاث طوائف ، وتقييد روايتي الصحّة أوّلًا برواية الحلبي ثمّ جعلهما أخصّ من رواية ابن مسلم يوجب انقلاب النسبة ، وقد حقّق في محلّه بطلانه .
( 80 ) وقد أفتى بالتعميم لغير العامد في « النهاية » « 3 » و « المبسوط » « 4 » وقد مرّت عبارتهما ، ويدلّ عليه إطلاق صحيحتي ابن سنان « 5 » الواردتين في القضاء ، وظهور نسبة الفعل إلى الفاعل في التعمّد ممنوع في الفعل المنفي ، بل السالبة تصدق مع
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 105 / 1 ؛ وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 279 .
( 3 ) النهاية : 164 .
( 4 ) المبسوط 1 : 287 .
( 5 ) الفقيه 2 : 75 / 324 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 277 / 837 ؛ الكافي 4 : 105 / 4 ؛ وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 1 و 2 .