وإن كان الأحوط تركه ( 78 ) في غيرهما أيضاً ، خصوصاً في الصيام الواجب ؛ موسّعاً كان أو مضيّقاً ، وأمّا الإصباح جنباً من غير تعمّد فلا يوجب البطلان ( 79 )
شرح
( 78 ) لا يترك في الصيام الواجب كما مرّ وجهه آنفاً .
( 79 ) حيث إنّ روايات المنع ، المذكورة في الباب 16 من الوسائل « 1 » لا تشمل غير صورة التعمّد كما يشهد بذلك التعبير بالتعمّد في بعضها ، وذكر الاستغفار أو الكفّارة الظاهرين في العصيان في الآخر فيبقى غير صورة التعمّد تحت الأصل وعموم قوله في صحيح ابن مسلم : « لا يضرّ الصائم . . . » . « 2 »
هذا مضافاً إلى ما ادّعي عليه من الإجماع وعدم الخلاف ، ومضافاً إلى اختصاص سائر المفطرات أيضاً بصورة التعمّد فيستأنس منها حكم المسألة .
وفي « المستمسك » استدلّ عليه بروايتي القمّاط « 3 » وابن رئاب « 4 » الحاكمتين فيمن أجنب فنام حتّى أصبح بصحّة صومه ، ثمّ عارضهما بصحيحة محمّد بن مسلم « 5 » الدالّة على الفساد في هذا الموضوع ، ثمّ جعل صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 63 - 65 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 و 318 / 971 ؛ الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 74 / 322 ؛ وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) قرب الإسناد : 164 / 598 ؛ وسائل الشيعة 10 : 59 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 7 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 211 / 613 ؛ وسائل الشيعة 10 : 62 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 3 .