. . . . . . . . . .
شرح
« المبسوط » صرّح بالتعميم له وللندب أيضاً حيث قال : « ومتى أصبح جنباً عامداً أو ناسياً فلا يصم ذلك اليوم لا قضاءً ولا تطوّعاً » . « 1 » فصارت المسألة من حيث التعميم أو التخصيص محلًاّ للإشكال . والمحتملات أربعة :
الأوّل : أن يخصّ المنع بصوم شهر رمضان كما نسب إلى « المعتبر » ، « 2 » وإلى « المنتهى » « 3 » أيضاً احتماله بتقريب أنّ مورد أكثر الأخبار خصوص هذا الصوم وكلمات الفقهاء أيضاً تحمل عليه بقرينة ذكر القضاء والكفّارة بعد عدّ المفطرات فيبقى سائر أقسام الصوم على الأصل وعموم صحيحة ابن مسلم « 4 » الحاصرة لما يضرّ الصائم في أربع .
الثاني : أن يخصّ برمضان وقضائه ، لورود بعض أخبار المنع في القضاء أيضاً ، وقد أفتى بمضمونها في « النهاية » و « المبسوط » أيضاً كما عرفت آنفاً فيبقى الباقي تحت الأصل . مضافاً إلى ما ورد في المندوب من أخبار الجواز .
الثالث : أن يقال بالتعميم حتّى للندب بتقريب : أنّ المستفاد من الأخبار وإن وردت في صوم شهر رمضان كونها في مقام بيان ماهية الصوم وما يعتبر فيها كما في الأخبار الواردة في بيان سائر المفطرات ولا خصوصية لرمضان ، وإنّما ذكرت بخصوصها لكونها محلًاّ للابتلاء كثيراً ، ولاختصاص الكفّارة بها ، والأخبار الواردة في تشريع سائر أقسام الصوم أيضاً ناظرة بإطلاقها المقامي إلى صوم شهر رمضان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 287 .
( 2 ) المعتبر 2 : 655 .
( 3 ) منتهى المطلب 9 : 79 .
( 4 ) الفقيه 2 : 67 / 276 وراجع : تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 و 318 / 971 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .