تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
غاية للأكل والشرب ولو سلّم رجوعها إلى المباشرة أيضاً وجب التخصيص الأزماني بمقدار يتمكّن فيه من الغسل فإنّه مقتضى الجمع بين الآية وبين أخبار المسألة بكثرتها ، والأخبار الدالّة على الخلاف يجب تأويلها أو حملها على التقيّة كما يشهد عليه بعض الأمارات الموجودة فيها . وبالجملة : فالشهرة ومخالفة العامّة مرجّحان لأخبار المنع فيجب الأخذ بها ، والجمع بين أخبار المنع وأخبار الجواز بالحمل على الكراهة يأباه ذكر الكفّارة في أخبار المنع والاستغفار في بعضها ، مضافاً إلى أنّ المستفاد من بعض أخبار الجواز مداومة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المقام على الجنابة مع أنّه لا يناسب شأنه صلى الله عليه وآله وسلم المداومة على ما يكره ؛ وبالجملة : فالقرائن الداخلية والخارجية تشهد على بطلان هذا الجمع . وتضعيف صاحب « المدارك » « 1 » أخبار الكفّارة ضعيف بعد وجود الموثّق فيها أيضاً . ثمّ إنّ أخبار المنع وردت أكثرها في صوم شهر رمضان وثلاثة منها دلّت على المنع في قضائه أيضاً وهناك ثلاث روايات أخر دلّت على الجواز في الصوم المندوب ، وفي كلمات القدماء من أصحابنا كالشيخ والسيّد وغيرهما ذكر البقاء على الجنابة في عداد سائر المفطرات من غير تعرّض للتعميم أو التخصيص برمضان وظاهرهم التعميم حيث لم يعقدوا باباً آخر لمفطرات سائر أقسام الصوم ، بل في « النهاية » صرّح بالتعميم للقضاء حيث قال : « متى أصبح الرجل جنباً وقد طلع الفجر عامداً كان أو ناسياً فليفطر ذلك اليوم ولا يصمه ويصوم غيره من الأيّام » . « 2 » وفي
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 57 - 58 . ( 2 ) النهاية : 164 .