تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وإن كان من شهر رمضان يشكل صحّته ( 70 ) حال المكث ؛ لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً ، بل يشكل صحّته حال الخروج أيضاً ؛ لمكان النهي السابق ، كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامداً ، ومن هنا يشكل ( 71 ) صحّة الغسل في الصوم الواجب المعيّن أيضاً ؛ سواء كان في حال المكث أو حال الخروج .

[ لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب ]

( مسألة 45 ) : لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب ، فإن كان ناسياً ( 72 ) للصوم وللغصب صحّ صومه وغسله ، وإن كان عالماً بهما بطلا معاً ،
شرح
( 70 ) بناءً على ما هو الأقوى في مسألة الخروج من الدار المغصوبة من عدم كونه مأموراً به ولا منهيّاً عنه بالنهي الفعلي ، ولكنّه مع ذلك يقع مبغوضاً عليه وعصياناً للنهي السابق الساقط ، وقد ذكرنا في الأصول « 1 » أنّه إذا تاب وخرج ، خرج الخروج من كونه مبغوضاً عليه فيصحّ الغسل في المقام أيضاً إذا تاب وخرج . وأورد في « المستمسك » « 2 » إشكالًا في قياس الخروج في هذه المسألة على الخروج من الدار المغصوبة ، فراجعه مع جوابه . ( 71 ) مرّ آنفاً وجود الفارق بين صوم شهر رمضان وبين غيره من الواجب المعيّن لعدم الدليل على وجوب الإمساك تأدّباً في غير صوم رمضان فلا إشكال في صحّة الغسل هنا في حال المكث فضلًا عن الخروج . ( 72 ) يشكل معذورية ناسي الغصب فيما إذا كان هو الغاصب وكان مصرّاً بأن لم يندم على عمله ، إذ الظاهر كون النسيان عذراً لمن يجتنب الحرام لولا نسيانه ولا إطلاق لحديث الرفع أيضاً بالنسبة إلى الغاصب المصرّ ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 275 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 271 - 273 .
كتاب الصوم — صفحة 160 | الشيخ المنتظري