[ إذا ارتمس لإنقاذ غريق ]
( مسألة 41 ) : إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه ( 65 ) وإن كان واجباً عليه .
[ إذا كان جنباً وتوقّف غسله على الارتماس ]
( مسألة 42 ) ( 66 ) : إذا كان جنباً وتوقّف غسله على الارتماس انتقل إلى التيمّم إذا كان الصوم واجباً معيّناً ، وإن كان مستحبّاً أو كان واجباً موسّعاً وجب عليه الغسل وبطل صومه . ( 67 )
شرح
( 65 ) لتحقّق العمد وإنّما ارتفع العصيان لمزاحمة الواجب الأهمّ ، فالمقام من باب الواجبين المتزاحمين .
( 66 ) فإنّ وجوب الصوم معيّناً يوجب وجوب ترك الارتماس ضمناً فيحرم الارتماس لكونه عصياناً له فينتقل التكليف إلى التيمّم . وإن شئت قلت : المقام من قبيل باب التزاحم بين الواجب والحرام ، بل بين الواجبين . ومن مرجّحات هذا الباب تقديم ما ليس له بدل على ما له البدل وإن كان هذا الحكم أيضاً بإطلاقه محلّ إشكال ، إذ الواجب ملاحظة المصلحة الفائتة ، ولعلّ المقدار الزائد الفائت ممّا له بدل كانت أزيد من مصلحة ما زاحمه ، ولكنّ الظاهر من أدلّة التيمّم وفاؤه بجميع مصلحة الغسل والوضوء مع عدم التمكّن منهما ، فتأمّل ؛ فإنّ وجود المزاحم لا يصدق معه عدم التمكّن .
( 67 ) يعني بنفس التكليف بالغسل وإن لم يحصل الارتماس فعلًا إذ الأمر الفعلي بالغسل المستلزم للأمر الفعلي بالارتماس يوجب حرمة ترك الارتماس فلا يجتمع مع التقرّب بالصوم المأخوذ فيه تركه .
وبالجملة : فالأمر بالارتماس يستلزم النهي عن ضدّه العامّ أعني الترك فلا يمكن أن يتقرّب به ، هذا .