[ إذا كان مائع لا يعلم أنّه ماء أو غيره ]
( مسألة 38 ) : إذا كان مائع لا يعلم أنّه ماء أو غيره ، أو ماء مطلق أو مضاف لم يجب ( 62 ) الاجتناب عنه .
شرح
فإن قلت : مقتضى قوله عليه السلام : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال . . . » « 1 » لزوم الاجتناب في صورة الشكّ أيضاً ، إذ لا يصدق عرفاً أنّه اجتنب عن الأكل أو الارتماس إلّا إذا اجتنب عن مظانّه أيضاً .
قلت : الحديث إمّا في مقام بيان المفطرات الواقعية أو في مقام بيان حكم الشكّ ولا يمكن أن يتصدّى لبيان الحكم الواقعي والظاهري معاً ، والظاهر كونه في مقام بيان الحكم الواقعي فلا يستفاد منه حكم صورة الشكّ .
نعم ، يمكن أن يقال في أمثال المقام : إنّ مقتضى عموم أدلّة المفطرات إضرارها بالصوم مطلقاً والقدر المتيقّن الخارج منها صورة النسيان والقهر والعلم أو الاطمينان بالعدم ممّا هو عذر عقلًا فيبقى صورة الشكّ داخلًا في العمومات .
ولكن يرد على ذلك : أنّ هذا لا يمنع عن جريان الاستصحاب بعد تحقّق موضوعه ، فتأمّل .
وكيف كان : فالأحوط في صورة الشكّ أو الظنّ إذا لم يصل إلى حدّ الاطمينان هو الاجتناب .
( 62 ) لأصالة البراءة عن مفطرية الارتماس فيه .
فإن قلت : إنّما يصحّ جريانها إذا لوحظ المفطر المنهي عنه بنحو الطبيعة السارية
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 67 / 276 وراجع : تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 و 318 / 971 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .