وإن اشتمل على جميعه ما لم يصدق الرمس في الماء ، نعم لو أدخل رأسه أو تمام بدنه في النهر المنصبّ من عالٍ إلى السافل ولو على وجه التسنيم فالظاهر البطلان ؛ ( 57 ) لصدق الرمس ، وكذا في الميزاب إذا كان كبيراً وكان الماء كثيراً كالنهر مثلًا .
[ في ذي الرأسين إذا تميّز الأصلي منهما فالمدار عليه ]
( مسألة 34 ) : في ذي الرأسين إذا تميّز الأصلي منهما فالمدار عليه ، ومع عدم التميّز يجب عليه الاجتناب ( 58 ) عن رمس كلٍّ منهما ، لكن لا يحكم ببطلان الصوم إلّا برمسهما ولو متعاقباً .
ويصب على رأسه » . « 1 »
شرح
( 57 ) إذ صدق الرأس لا يتفاوت فيه كون الماء واقفاً أو جارياً .
( 58 ) كما هو مقتضى العلم الإجمالي والوجوب هنا عقلي ومورده صورة حرمة الإفطار ، وأمّا في الصوم المندوب فالعقل يحكم بعدم الاجتزاء بالصوم مع الارتماس في طرف الشبهة ، إذ منجّزية العلم لا تختصّ بالأحكام الإلزامية ، والأصل النافي في كلّ طرف يعارض مثله في الآخر ، ثمّ مقتضى تنجّز الواقع في العلم الإجمالي وعدم جريان الأصل النافي في طرفيه ثبوت العقاب على ترك الصوم لو كان واجباً إتمامه وكان المرموس هو الأصلي وإن لم يعلم به تفصيلًا ، بل وجوب القضاء أيضاً إذا لم يكن بأمر جديد ، إذ الفرض تنجّز الواقع على ما هو عليه والاشتغال اليقيني يقتضي تحصيل اليقين بالبراءة أو إجراء أصل مؤمّن ، والأصل لا يجري في طرفي العلم .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 106 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 262 / 785 ؛ وسائل الشيعة 10 : 36 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 2 .