[ لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن في غير الماء ]
( مسألة 30 ) : لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن في غير الماء ( 53 ) من سائر المائعات ، بل ولا رمسه في الماء المضاف وإن كان الأحوط الاجتناب ، خصوصاً في الماء المضاف .
شرح
( 53 ) إذ المذكور في الروايات هو الارتماس في الماء ، ولو سلّم ذكر الارتماس مطلقاً كما قيل ، قيّدناه بمقتضى صحيحة ابن مسلم « 1 » المتضمّن للحصر ، وقد ذكر فيها قيد الماء . اللهمّ إلّا أن يقال : ذكر القيد من جهة كونه الغالب في الارتماس ولا مفهوم لمثله ، ولذا حكم في « المسالك » « 2 » على ما حكي عنه : بكون مطلق المائعات في حكم الماء ، هذا .
ولكن لو سلّم عدم ثبوت التقيّد بالماء لم نسلّم ثبوت الإطلاق أيضاً ، ففي غيره من المائعات نحكم بمقتضى الأصل وهو البراءة .
ونظير سائر المائعات الماء المضاف ، فإنّ إطلاق الماء عليه مجاز وتوسّع . اللهمّ إلّا أن يقال : بإلقاء الخصوصية وادّعاء العلم بعدم التفاوت في نظر العرف بين إحاطة الماء المطلق بالرأس وبين إحاطة الماء المضاف ولا سيّما مثل الجلّاب ونحوه ، إذ الظاهر أنّ الوجه في المنع عنه كونه مظنّة للدخول في البدن ولو بسبب المسامات والثقب الواقعة في الجلد فتأمّل . والأحوط في خصوص الماء المضاف هو الاجتناب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 و 318 / 971 ؛ الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 16 في هامشة منه رحمه الله وراجع : مستمسك العروة الوثقى 8 : 265 .