. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة : فأخبار الباب ست طوائف ؛ والمستفاد من الأربعة الأول الحرمة والمفطرية وقد جعل في بعضها رديفاً للأكل والشرب والجماع فيستفاد منها القضاء ، بل والكفّارة بناءً على كون الأصل فيما يوجب القضاء ثبوت الكفّارة إذا كان من الأفعال الصادرة عن عمد واختيار .
نعم ، يعارض ذلك الطائفتان الأخيرتان ، فهل يحمل الكراهة في رواية ابن سنان على الكراهة اللغوية الملائمة للحرمة والمفطرية أو تحمل الطوائف الأربعة على الكراهة الوضعية بقرينة هذه الرواية ، كلّ محتمل وإن كان الأظهر هو الأوّل ، لموافقة القول بالمفطرية للمشهور ومخالفته أيضاً للعامّة ، وأمّا رواية ابن عمّار الصريحة في عدم وجوب القضاء ، فهل تطرح هي لمخالفتها للمشهور وموافقتها للعامّة أو تحمل سائر الأخبار على الكراهة أو الحرمة التكليفية المحضة لئلّا تنافي هذه الرواية ؟ كلّ محتمل ، ولكن لا يخفى إباء بعض الأخبار عن الحمل على التكليف المحض كمرفوعة « الخصال » المصرّح فيها بالمفطرية ، بل وصحيحة محمّد بن مسلم أيضاً ، حيث يستفاد منها الإضرار بالصوم . هذا مضافاً إلى أنّ القول بالحرمة التكليفية في الواجب الموسّع والمندوب بعيد جدّاً ، والروايات مطلقة فتشملهما ، والأحوط بل الأقوى ما هو المشهور من كونه مفطراً موجباً للقضاء والكفّارة .
وقد مرّ في مسألة الكذب على اللَّه كلام الشيخ في « الخلاف » « 1 » والسيّد في « الانتصار » ، « 2 » فراجع .
وفي « المقنع » : « واجتنب في صومك خمسة أشياء تفطرك : الأكل والشرب
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 221 ، المسألة 85 .
( 2 ) الانتصار : 184 - 185 .