[ السابع : الارتماس في الماء ]
السابع : الارتماس في الماء ، ( 48 )
شرح
بعدم الوصول إلى الحلق إذ الغبار ممّا يفرّ الطبع عنه يقتضي حصول الإفطار في صورة الظنّ بالعدم أيضاً فضلًا عن الاحتمال .
نعم ، يمكن جعل ذكر الكفّارة قرينة على عدم الشمول لصورة العلم أو الاطمينان بالعدم . هذا بناءً على الاستدلال بالرواية ، وأمّا إذا صرفنا النظر عنها فمقتضى استصحاب عدم الدخول في الحلق عدم وجوب التحفّظ مع الشكّ وعلى فرض الدخول حينئذٍ يدخل في الإفطار الغير العمدي ، نظير ما يقال في مسألة وجوب التخليل وعدمه فيمن شكّ في خروج ما في الأسنان ونزوله في البطن .
اللهمّ إلّا أن يقال : عموم الدليل الدالّ على مفطرية الأكل يشمل غير العامد أيضاً ، والقدر المتيقّن ممّا خرج منه صورة التحفّظ والقهر والنسيان فصورة الشكّ في الوصول إلى الجوف أو الحلق مع عدم التحفّظ باقية تحت العامّ .
وكيف كان : فالأحوط في المسألة هو التحفّظ وترتيب أثر البطلان إلّا مع الاطمينان بالعدم ، فتدبّر .
الارتماس في الماء
( 48 ) الاحتمالات المتصوّرة في الارتماس بحسب الأخبار المختلفة ستة : الأوّل : كونه مفطراً موجباً للقضاء والكفّارة وهو المشهور بين القدماء وسيأتي نقل عبائرهم . الثاني : كونه مفطراً موجباً للقضاء فقط وهو المحكي عن أبي الصلاح . « 1 »هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 183 .