على الأحوط ؛ سواء كان من الحلال كغبار الدقيق ، أو الحرام كغبار التراب ونحوه ، وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، بل أو بإثارة الهواء مع التمكين منه وعدم تحفّظه ، والأقوى إلحاق البخار ( 46 )
شرح
وغيره » . « 1 » وعن « المسالك » أيضاً عدم الفرق . « 2 »
نعم ، الثابت بالرواية مفطرية مثل الغبار المرتفع بمثل كنس البيت ونحوه أعني ما لا يعدّ عرفاً جزءاً من الهواء فإنّ من أفراد الغبار ما وصل في الرقة إلى حدّ لا حكم له عرفاً ، بل يحكمون في مثله بكون الهواء كثيفاً مثلًا ومثله لا إشكال فيه ، إذ قلّما يوجد هواء غير مشوب أصلًا وليس غرض الشارع في شهر رمضان ترك الناس أشغالهم العادية المستلزمة للاصطكاك بالهواء المشوب واستنشاقه ، ولم ينقل ترك الصحابة لأعمالهم وأشغالهم في شهر رمضان ، ولعلّ مراد من قيّد بالغليظ أيضاً هو الاحتراز عن مثل ذلك أعني ما لا يعدّ شيئاً في قبال الهواء ، بل يعدّ وصفاً له ومن حالاته .
( 46 ) لا قوة في ذلك لعدم الدليل عليه من غير فرق بين الرقيق منه والغليظ ، فإنّ البخار لا يدخل في الجوف بمعنى البطن وإنّما يدخل بتبع الهواء في الرية ، ولا دليل على كونه مفطراً وكون الإيصال إلى الحلق بما هو حلق مفطراً إنّما ثبت على فرض القول به في الغبار لرواية المروزي . « 3 » وحمل البخار عليه قياس ولم يتعرّض له أحد
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 52 .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 17 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ؛ وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .