إلى حلقه ، بل وغير الغليظ ( 45 )
شرح
لم تشتمل على لفظ الغليظ ولكن كنس البيت المذكور فيها يلازم الغلظة عادة كما لا يخفى .
والظاهر من الرواية الثانية الدخول القهري فلا تعارض رواية المروزي ، فارتفع الإشكالات الأربعة .
نعم ، يبقى الإشكال الثالث ، اللهمّ إلّا أن يقال : كما قيل بأنّ الإعراض عن بعض فقرات الحديث لا يوجب سقوطه عن الحجّية رأساً ، ولكن يرد على ذلك أنّ بناء العقلاء ليس على التبعيض في الحجّية وعمدة الدليل على حجّية الخبر بناء العقلاء .
هذا مضافاً إلى أنّ إيصال الغبار إلى الحلق بما هو حلق لو كان مفطراً مستقلًاّ لاشتهر غاية الاشتهار وذكره الأصحاب في الكتب المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن المعصومين عليهم السلام لكثرة الابتلاء بالمسألة ، ولا سيّما مع عدم فتوى العامّة بمفطريته .
فالإفتاء في المسألة بالمنع مشكل ، ولكنّ الفتوى بالجواز أيضاً مع فتوى كثير من أصحابنا بالمنع أشكل وإن كان مقتضى الأصل وكذا الحصر الوارد في صحيح محمّد بن مسلم هو الجواز .
وكيف كان : فالأحوط الاجتناب عن الغليظ منه أعني ما كان يرتفع من مثل كنس البيت ونحوه بحيث لا يعدّ عرفاً جزءاً من الهواء بل يعدّ شيئاً مستقلًاّ في قباله .
( 45 ) أقول : قد عرفت عدم اشتمال الرواية ، بل وكثير من الكلمات على لفظ الغليظ وادّعاء الإجماع والشهرة أيضاً على أصل المسألة بلا وجه ، فكيف على وصف الغلظة ، ولذا قال في « المدارك » : « أنّ الاعتبار يقتضي عدم الفرق بين الغليظ