تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الغليظ ودخان التنباك ونحوه ، ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسياناً أو قهراً أو مع ترك التحفّظ بظنّ عدم الوصول ( 47 ) ونحو ذلك .
شرح
من القدماء أيضاً ، فالأصل والحصر الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » يقتضيان الجواز ، ومثله الكلام في الدخان . اللهمّ إلّا أن يجتمع الأجزاء الرمادية المتصاعدة في الغليظ منه في الحلق ثمّ ينزل في البطن بريقه اختياراً - كما مرّ نظيره في الغبار . والقول بقيامه لمن اعتاده وتلذّذ به مقام القوت - كما في « الجواهر » « 2 » عن كشف أستاذه - استحسان محض لا يثبت به الحكم الشرعي . وارتكاز حصول الإفطار به عند المتشرّعة أمر حادث منشؤه فتاوى المتأخّرين واحتياطاتهم في الرسائل العملية ، بل لعلّ المستفاد من رواية عمرو بن سعيد « 3 » السابقة أيضاً هو الجواز ، فإنّ نفس إيقاد العود جائز بلا إشكال ، ولا منشأ لتوهّم المنع عنه ودخول الدخان في الحلق قهراً لا معنى لحمل الجواز عليه فلعلّ الظاهر حمل الجواز في الحديث على إيقاد العود بقصد أن ينتفع ويلتذّ بدخانه الواصل إلى الحلق أو مع العلم بدخوله فيه . ( 47 ) إطلاق رواية المروزي « 4 » ولا سيّما مع أنّ الغالب في كنس البيت هو الظنّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 302 / 584 و 318 / 971 ؛ الفقيه 2 : 67 / 276 ؛ وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 236 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 324 / 1003 ؛ وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ؛ وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .
كتاب الصوم — صفحة 143 | الشيخ المنتظري