تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وحكى في « المختلف » عنه : « في « الجمل » و « الاقتصاد » نحوه » . « 1 » وبالجملة : فترى المسألة غير معنونة في عمد الكتب المصنّفة لبيان المسائل المتلقّاة عن المعصومين عليهم السلام وإنّما ذكرت في كثير من الكتب المبسوطة الموضوعة لبيان الأصول والتفريعات معاً فادّعاء الشهرة في المسألة بلا وجه . نعم ، عرفت صحّة دعوى الإجماع في القسم الأوّل ولكنّه ليس عنواناً مستقلًاّ ، بل هو من مصاديق الأكل والإيصال إلى الجوف المتبادر منه خصوص البطن ، لا الأعمّ منه ومن الرية ، فتدبّر . وكيف كان : فإذا لم يمكن إتمام مفطرية إيصال الغبار إلى الحلق بما هو حلق بمثل الشهرة والإجماع ولم يكن أيضاً من مصاديق الإيصال إلى الجوف المدّعى عليه الإجماع في « الناصرية » و « الغنية » انحصر طريق إثباته فيما رواه الشيخ عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن حفص ( جعفر ) المروزي ، قال : سمعته يقول : « إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّداً أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فإنّ ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح » . « 2 » واستشكل على الاستدلال به : أوّلًا : باشتمال السند على مجاهيل كما في « المدارك » ، « 3 » وثانياً : بجهالة القائل وعدم الدليل على كونه الإمام عليه السلام ، وثالثاً : باشتمال الحديث على ما أجمع الأصحاب على خلافه من ترتّب الكفّارة على
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 272 ، المسألة 26 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ؛ وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 . ( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 52 .