. . . . . . . . . .
شرح
من وصوله إلى الجوف بمعنى البطن فهو الظاهر من عنوانه مفطراً مستقلًاّ في قبال الأكل ، وقد عرفت عدم تعرّض أكثر القدماء له ، فادّعاء الشهرة أو الإجماع فيه مشكل ، ولم أجد المسألة معنونة في « الهداية » و « المقنع » و « الغنية » و « الناصرية » و « النهاية » و « المراسم » .
نعم ، في « المقنعة » : « ويجتنب الصائم الرائحة الغليظة والغبرة التي تصل إلى الحلق فإنّ ذلك نقض ( نقص ) في الصيام » . « 1 »
وفي موضع آخر منها : « ولو كان في مكان فيه غبرة كثيرة أو رائحة غليظة فدخل حلقه من ذلك شيء لم يكن عليه قضاء وإن تعمّد الكون في ذلك المكان وله غناء عن الكون فيه فدخل حلقه شيء من ذلك وجب عليه القضاء » . « 2 »
وفي « الخلاف » : « غبار الدقيق والنفض الغليظ حتّى يصل إلى الحلق يفطر ، ويجب منه القضاء والكفّارة متى تعمّد ولم يوافق عليه أحد من الفقهاء ، بل أسقطوا كلّهم القضاء والكفّارة معاً ، دليلنا : الأخبار التي بيّناها في الكتاب الكبير « 3 » وطريقة الاحتياط » . « 4 »
وفي « المبسوط » في عداد ما يوجب القضاء والكفّارة : « وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمّداً مثل غبار الدقيق وغبار النفض وما جرى مجراه على ما تضمّنته الروايات ، وفي أصحابنا من قال : إنّ ذلك لا يوجب الكفّارة وإنّما يوجب القضاء » . « 5 »
هامش
( 1 ) المقنعة : 356 .
( 2 ) المقنعة : 358 - 359 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 .
( 4 ) الخلاف 2 : 177 ، المسألة 17 .
( 5 ) المبسوط 1 : 271 .