[ السادس : إيصال الغبار الغليظ ]
السادس : إيصال الغبار الغليظ ( 44 )
شرح
إيصال الغبار إلى الحلق
( 44 ) نسب القول بمفطرية الغبار إلى المشهور ، بل ادّعي فيها عدم الخلاف بل يظهر من « الجواهر » « 1 » و « المستمسك » « 2 » نقل الإجماع في المسألة عن « الناصرية » و « الغنية » ونحوهما .
أقول : ادّعاء الإجماع أو عدم الخلاف أو الشهرة فيما هو عنوان المسألة أعني إيصال الغبار إلى الحلق بما هو حلق بلا وجه .
وتفصيل الكلام في ذلك : أنّ استنشاق الهواء المغبر على أقسام :
الأوّل : أن يقصد باستنشاقه إيصال الأجزاء التي فيه من الطحين أو التراب إلى بطنه ، بأن يجتمع الأجزاء في حلقه فيختلط بريقه وينزل في البطن ، وهذا من غير فرق بين أن يشير الغبار بنفسه أو يستنشق ما أغبر بإثارة غيره .
الثاني : أن لا يقصد ذلك ولكن يعلم بأنّ إثارته للغبار أو توقّفه في الهواء المغبر يوجب ذلك .
الثالث : أن لا يعلم بذلك ولكن يحتمله .
الرابع : أن يتحفّظ من نزول الغبار إلى بطنه وإنّما يصل إلى حلقه فقط أو يدخل تبعاً للهواء في ريته ثمّ يخرج .
أمّا الأوّل : فهو بحكم الأكل بل هو هو ؛ إذ لا تفاوت بين أن يوصل الشيء إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 232 - 233 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 259 .