تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
بطنه بوضعه في الفم وبلعه وبين أن يوصله إليه بهذا الطريق فليس هذا مفطراً مستقلًاّ في قبال الأكل والشرب . ولو منع صدق الأكل على مثله فلا أقلّ عن كونه بحكمه لما مرّ من أنّ إيصال الشيء إلى البطن ولو كان بالبلع والازدراد لما لا يؤكل مثل الحصى والبرد والخرزة ، فضلًا عما يؤكل مفطر جزماً ، وقد مرّ في أوّل بحث المفطرات عبارة « الخلاف » « 1 » و « الناصريات » « 2 » في هذه المسألة . وفي « الغنية » : « ما يصل إلى جوف الصائم مع ذكره للصوم عن عمد منه واختيار ، سواء كان بأكل أو شرب أو شمّ أو ازدراد لما لا يؤكل في العادة . . . » . « 3 » وادّعى على ذلك الإجماع ، ومرادهم بالجوف هو البطن ظاهراً لا مطلق الجوف حتّى يشمل الرية ونحوها . وبالجملة : فادّعاء الإجماع على هذا الفرض بلا إشكال . وأمّا إيصال الغبار إلى الحلق بما هو كذلك ، فلا ذكر له في « الغنية » و « الناصريات » ، بل وأكثر كتب القدماء فضلًا عن ادّعاء الإجماع عليه . وأمّا القسم الثاني : فيمكن إلحاقه بالأوّل أيضاً ؛ إذ حاله حال المشي تحت المطر الذي يعلم بدخوله في حلقه لو لم يتحفّظ عنه وعدم التخليل مع العلم بخروج الغذاء من بين الأسنان ونزوله إلى البطن . وبالجملة : فيصدق على هذا الشخص أنّه لم يجتنب الطعام والشراب ، فتأمّل . وأمّا الثالث : فسيأتي حكمه عند تعرّض الماتن له . وأمّا الرابع : أعني به إيصال الغبار إلى حلقه أو إدخاله في الرية أيضاً مع التحفّظ
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 212 - 213 ، المسألة 71 و 72 . ( 2 ) مسائل الناصريات : 294 ، المسألة 129 . ( 3 ) غنية النزوع 1 : 138 .