[ إذا قصد الكذب فبان صدقاً ]
( مسألة 27 ) : إذا قصد الكذب فبان صدقاً ، دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم ( 41 ) بكونه مفطراً .
[ إذا قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ ]
( مسألة 28 ) : إذا قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ ، ( 42 ) كما أشير إليه .
[ إذا أخبر بالكذب هزلًا ]
( مسألة 29 ) : إذا أخبر بالكذب هزلًا ؛ بأن لم يقصد المعنى أصلًا ، لم يبطل صومه . ( 43 )
شرح
الكذب راجعاً إلى ما أبدعوه في الدين وبين غيره فحكم في الأوّل بالصحّة دون الثاني لأنّه من الإكراه المسوغ للإفطار لا التقيّة المبدلة للتكليف . « 1 »
وهذا التفصيل إنّما يصحّ بعد منع الانصراف السابق وإلّا لم تصل النوبة إليه كما هو ظاهر .
( 41 ) إذ قصد المفطر بناءً على إضراره بالصوم إنّما يضرّ به إذا رجع إلى قصد الإفطار المنافي لنيّة الصوم فلا يضرّ قصد ذات المفطر بعنوانه الأوّلي إذا لم يتوجّه إلى كونه مفطراً لعدم منافاته لنيّة الصوم عن المفطرات الشرعية ، حيث اكتفينا فيها بالنيّة الإجمالية كما تقدّم في مبحث النيّة . « 2 »
( 42 ) لعدم العمد وقد أشير إليه في ذيل المسألة 26 .
( 43 ) إذ الصدق والكذب من أقسام الخبر المتقوّم بقصد الحكاية عن الواقع .
اللهمّ إلّا أن يقال : بصدق الكذب على التكلّم بالجملة الخبرية المخالفة للواقع وإن لم يقصد بها الحكاية ، ولكن فيه منع كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 553 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 28 - 32 .