[ إذا اضطرّ إلى الكذب على اللَّه ورسوله ]
( مسألة 26 ) : إذا اضطرّ إلى الكذب على اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في مقام التقيّة من ظالم لا يبطل صومه به ، ( 40 ) كما أنّه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركّب .
شرح
( 40 ) في « الجواهر » عن « كشف الغطاء » : إنّه إذا كان الكذب في مقام التقيّة أو دون البلوغ فلا فساد . وردّ ذلك في « الجواهر » بأنّ التقيّة ترفع الإثم لا حكم الإفطار ، والمفطر لا فرق فيه بين ما قبل البلوغ وما بعده . « 1 »
واختار الشيخ قدس سره في صومه عدم الإفساد ، قال : « لأنّ الظاهر المتبادر تعلّق الحكم على الكذب المحرّم كما يشهد ضمّ نقض الوضوء في بعض الأخبار » . « 2 »
وفي « مصباح الفقيه » فصّل بين المسألتين وحكم في الأولى بعدم الإفطار لما ذكر وفي الثاني بالإفطار ، قال : « لأنّ عدم مؤاخذة الصبي عليه ليس لإباحته في حقّه ، بل لرفع القلم عنه فهو مكلّف بترك الكذب على حدّ تكليفه بترك الأكل والشرب في صومه » . « 3 »
أقول : الظاهر عدم الفصل بين المسألتين فإن قلنا : بانصراف الروايات إلى خصوص الكذب الواقع على وجه محرّم مبغوض ، كما هو الظاهر بمناسبة الحكم والموضوع صحّ الصوم في المسألتين وإن منعنا الانصراف حكم بالبطلان فيهما ، هذا .
وفي بعض حواشي « العروة » فصّل في التقيّة بين أن يكون من المخالفين ويكون
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 226 .
( 2 ) كتاب الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 74 .
( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 383 .