تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
إلّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار ، بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظنّ بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه ، إلّا على سبيل النقل والحكاية ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب ، أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية .

[ الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة ]

( مسألة 25 ) : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراماً لا يوجب بطلان الصوم ، ( 39 ) إلّا إذا رجع إلى الكذب على اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
شرح
وكيف كان : فعلى فرض القول بمفطريته فحصول الإفطار به إنّما هو على فرض كونه كذباً أعني مخالفاً للواقع لا مطلقاً . فما في بعض حواشي « العروة » من أنّ غير القطعيات إن لم يثبت بحجّة شرعية كان كذباً ومبطلًا ، « 1 » بلا وجه . ثمّ إنّ قول الماتن : « بل لا يجوز الإخبار به » مع قوله : « فالأحوط لناقل الإخبار » لعلّهما متنافيان وحمل الأوّل على الحكم التكليفي والثاني على الوضعي أعني المفطرية - كما في « المستمسك » - « 2 » خلاف الظاهر ، إذ البحث في المسألة كان في الحكم الوضعي كما يظهر من ملاحظة الجملة الأولى في المسألة ، أعني قوله : « فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به » فتدبّر . ( 39 ) لأنّه كذب عليهم لا على اللَّه ولا دليل على مفطريته . اللهمّ إلّا أن يسند الفتوى المجعولة إلى اللَّه أو رسوله ، ويظهر من بعض الحواشي : أنّ إسناد الفتوى المجعول إلى الفقهاء لفطر كما في حاشية الجرفادقاني « 3 » وهو بلا وجه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 551 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 257 . ( 3 ) العروة الوثقى 3 : 549 .