بالعربي أو بغيره من اللغات ؛ من غير فرق ( 33 ) بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها ممّا يصدق عليه الكذب عليهم ، ومن غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو جعله غيره وهو أخبر به مسنداً إليه ، لا على وجه نقل القول ، وأمّا لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلًا .
[ إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبيّنا ]
( مسألة 19 ) : الأقوى إلحاق باقي الأنبياء ( 34 ) والأوصياء بنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان ، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء عليها السلام ( 35 ) بهم أيضاً .
شرح
( 33 ) لإطلاق الأدلّة ودعوى الانصراف إلى خصوص القول ممنوعة .
( 34 ) إمّا لدعوى أنّ المراد برسوله مطلق من أرسله اللَّه وبالأئمّة مطلق الأوصياء ، أو لدعوى كون تعليق الحكم على وصف الرسالة والإمامة ، يفهم منه بمناسبة الحكم والموضوع عموم الحكم لكلّ رسول وإمام .
والأوّل خلاف الظاهر جدّاً ، إذ المتبادر من اللفظين خصوص رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم وخصوص الأئمّة الاثنا عشر عليهم السلام وربما يورد على الثاني بأنّ مقتضاه هو التخصيص بالأحكام الشرعية دون العاديات فإنّها المناسب لحيثية الرسالة والوصاية ، فالجمع بين القول بالشمول للعاديات وبين التعدّي إلى سائر الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لهذا الوجه بلا وجه ، ويمكن أن يقال : إنّ التعدّي إلى سائر الأنبياء عليهم السلام من جهة دخالة حيثية الرسالة والوصاية في الحكم لا ينافي الشمول للعاديات ، إذ الحيثية لعلّها اخذت تعليلية لا تقييدية ، فتأمّل ؛ فإنّ الحيثيّات التعليلية ترجع لبّاً إلى التقييدية .
( 35 ) لا وجه لإلحاقها عليها السلام بعد اقتضاء عموم الحصر في صحيحة ابن