سواء كان متعلّقاً بأمور الدين أو الدنيا ، ( 31 ) وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى ، ( 32 )
شرح
وأنّه لو كان مفطراً لاشتهر غاية الاشتهار في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام .
وكيف كان : فالأحوط هو الحكم بمفطريته إن لم نقل بأنّه الأقوى .
( 31 ) لإطلاق النصوص ، وفي « الجواهر » « 1 » عن « كشف الغطاء » التخصيص بالأحكام الشرعية دون الأمور العادية والطبيعية ولعلّه لدعوى الانصراف ، إذ الجامع المشترك بين اللَّه وبين رسوله وبين الأئمّة عليهم السلام كون اللَّه تعالى مشرّعاً للأحكام ، والرسول مبيّناً لها والإمام حافظاً لها فبمناسبة الحكم والموضوع ينصرف الحكم إلى الأحكام فقط وإن كان يمكن الخدشة : بأنّ احترام اللَّه واحترامهم لعلّه أوجب حفظ حريمهم بنحو الإطلاق ومقتضاه عدم تطرّق الكذب إلى حريمهم وإن كان في العاديات ، فتدبّر .
( 32 ) المفتي قد يقول : « هذا الشيء أحله اللَّه » ، وقد يقول : « هذا حلال » .
فالأوّل : من قبيل الإخبار عن اللَّه تعالى قطعاً .
والثاني : قد يراد به الحكاية عن حكم اللَّه في الواقع وقد يراد به الحكاية عن رأيه القائم بنفسه من دون نظر إلى الواقع ، نظير إرادة لازم الخبر في الأخبار ، فالأوّل أيضاً يرجع إلى الكذب على اللَّه ، وأمّا الثاني فهو راجع إلى الكذب على نفسه إن فرض عدم استقرار رأيه على ما هو مفاد الكلام والكذب على النفس ليس مفطراً .
وبالجملة : فمفاد الجملة على الأخير أنّ رأيي استقرّ على ذلك وليس في ذلك حكاية عن الواقع ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 226 وراجع : مستمسك العروة الوثقى 8 : 253 .