خصوصاً إذا كان الترك موجباً للحرج . ( 25 )
شرح
الأخيرين لا تشمل لمثل الاحتلام ، وملخّص ما استفيد من الأدلّة مفطرية الإمناء ، إذا قصد بنفسه أو قصد إحدى مقدّماته الواقعة في طريقه من قبيل المسّ والتفخيذ أو الأعمّ منهما ، ومن مثل النظر والتكلّم والنوم ليس من هذا القبيل وإن علم بتعقّبه للإمناء وإذا لم تشمل الأدلّة لمثل الاحتلام حكم فيه بعدم المفطرية ، للأصل ولعموم صحيحة ابن مسلم « 1 » الحاكمة بعدم إضرار غير الأربع المذكور فيها ، بحيث لو لم يكن روايات الاحتلام أيضاً لاتّضح لنا حكمه .
الثاني : أن نختار في صحيحة الحلبي الاحتمال الأوّل ، فيكون صورة الاحتلام أيضاً مشمولًا لها ، ومقتضاها بطلان الصوم به ، وحينئذٍ نتوصّل لإخراجه بروايات الاحتلام فيقع البحث في إطلاقها لمثل فرض المسألة أيضاً ، أو انصرافها عن مثله وإنّ كون الاحتلام مفعولًا به المذكورة في رواية عمر بن يزيد « 2 » علّة لعدم مفطريته يشمل لمثل الفرض أيضاً أم لا .
وكيف كان : فعلى هذا الطريق يشكل حكم المسألة بخلاف الطريق الأوّل ، فتدبّر .
والأقوى في المسألة هو الجواز لعدم تعيّن الاحتمال الأوّل في صحيحة الحلبي فلا دليل على مفطرية الاحتلام كما عرفت ، وعلى فرض تعيّن الاحتمال الأوّل فيها فإطلاق روايات الاحتلام يشمل لمثل الفرض أيضاً ولا نسلّم انصرافها عنه .
( 25 ) كونه حرجيّاً إنّما يفيد لجواز الإفطار لا لنفي المفطرية ، وكذا الحال فيما
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في الصفحة 100 .
( 2 ) علل الشرائع : 379 / 1 ؛ وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 4 .