. . . . . . . . . .
شرح
عن النساء ولا سيّما الشابّات منهنّ في أيّام الصيام .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الإنزال عقيب مثل النظر والإصغاء قليل جدّاً ، بحيث يلحق بالمعدوم فاستقرار السيرة على عدم الانعزال منهنّ إنّما هو لحصول الوثوق والاطمينان بعدم تحقّق الإنزال .
وفي صوم الشيخ رحمه الله بعد ذكر رواية الحلبي ونحوها ، قال : « والمستفاد من هذه أنّ سبق المني عقيب التعرّض له مفسد سواء كان بالملامسة أو بالنظر والتكلّم وسواء مع الاعتياد وعدمه . نعم ، يستثني منه ما لو اعتاد العدم ولم يقصد الإنزال » ، « 1 » انتهى .
أقول : الاستثناء بلا وجه ولا سيّما في مثل المسّ .
الثالث : أن يقال : إنّ المفطر لعلّه عبارة عن سبق المني عقيب مثل المسّ الذي هو معرض له عادة لا مثل النظر الذي يقلّ تحقّقه عقيبه ، فيستفاد من الحديث بطلان الصوم في جميع صور مثل المسّ ، وقد عرفت أنّهما خمسة ، هذا .
وإذا سلّمنا تمشي الاحتمالات الثلاث في الرواية ولم نقل بظهورها في الأوّل صارت مجملة ولم تكن حجّة إلّا في الأخصّ منها وهو الأخير ، فتدبّر .
ونظير هذه الرواية صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل :
هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان ، فقال : « إنّي أخاف عليه فليتنزّه من [ عن ] ذلك إلّا أن يثق أن لا يسبقه منيّه » . « 2 » ويضاف إلى المحتملات الثلاث فيها ، احتمال
هامش
( 1 ) كتاب الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 53 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 271 / 821 ؛ وسائل الشيعة 10 : 100 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 13 .