. . . . . . . . . .
شرح
كون المفطر سبق المني عقيب الفعل الاختياري أو عقيب مثل المسّ مع عدم الوثوق بعدم سبق المني فيبقى صورة الوثوق بعدمه مسكوتاً عنها في هذه الرواية ، من حيث الحكم الوضعي أعني المفطرية فيستفاد حكمها من الرواية السابقة ، والظاهر أنّ الوثوق مأخوذ طريقاً فلا تدلّ هذه الرواية على عدم المفطرية عند تحقّق الوثوق حتّى يخصّص بها الرواية السابقة .
وكيف كان : فحكم صور المسّ قد اتّضح واستفيد من الرواية .
وأمّا حكم صور النظر والتكلّم والإصغاء فلا يستفاد على الاحتمال الأخير ، وكلمات القدماء في باب النظر مختلفة كما عرفت . نعم ، يمكن أن يقال : إنّه مع القصد والاعتياد معاً أو مع القصد فقط يصدق عنوان الاستمناء المدّعى على مفطريته الإجماع .
ولكن يرد عليه : عدم ذكر هذا العنوان لا في الأخبار ولا في كلمات القدماء ، فادّعاء الإجماع على ما لم يعنون في كلماتهم بلا وجه . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المتتبّع لنصوص مفطرية الجماع والإمناء والبقاء على الجنابة يظهر له مفطرية الجنابة العمدية حدوثاً وبقاءً بأيّ سبب تحقّقت ، فتدبّر .
ويلحق بالصورتين على الأحوط صورة الاعتياد فقط ، بتقريب : أنّ القصد للمقدّمة التي يعتاد حصول ذيها عقيبها قصد لذيها .
وإن شئت قلت : يصدق فيها أيضاً الجنابة العمدية فيبقى صورة عدم القصد والاعتياد - سواء وثق بعدم الإمناء أم لا - فيحكم فيهما بعدم المفطرية ، وعليهما يحمل كلام من حكم بعدم بطلان صوم من نظر فأمنى وإن كان يظهر منه بدواً الإطلاق .