تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
والاحتمالات المتصوّرة في الرواية ثلاثة : الأوّل : أن يقال : إنّ المتبادر من ذيل الحديث كون سبق المني بذاته تمام الموضوع للمفطرية فإنّه الظاهر من جعله بنفسه مخوفاً منه ، ومقتضى ذلك مفطريته وإن وقع في النوم أو في اليقظة بلا اختيار ، فيكون ما دلّ على عدم مفطرية الاحتلام معلّلًا بأنّ الاحتلام مفعول به مخصّصاً له ، وبمقتضى تعليله يفهم حكم من أنزل في اليقظة أيضاً إذا لم يكن قاصداً له ولا لإحدى مقدّماته ، فيبقى الصور العشر داخلة تحت عموم الرواية ، ويحكم في جميعها بالبطلان وإن لم نحكم بالكفّارة فيمن وثق بعدم الإنزال . الثاني : أن يقال : إنّ الظاهر من ذيل الحديث هو أنّ سبق المني يوجب بطلان الصوم ، وأمّا أنّه علّة تامّة له أو الجزء الأخير منها فكلّ محتمل ، فلعلّ المفطر هو مثل المسّ بما أنّه فعل اختياري وتعقّبه المني فيشمل كلّ فعل اختياري تعقّبه ذلك وإن كان مثل النظر والتكلّم والإصغاء ، فيستفاد من الحديث بطلان الصوم في الصور العشر أيضاً ، ولعلّ هذا مستند من جعل الإنزال عقيب النظر ونحوه أيضاً مفطراً موجباً للقضاء فقط - وقد عرفت ذلك في بعض ما نقلناه من كلماتهم - وتخصيصهم ذلك بالمحرمة لعلّه لدلالة رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل كلّم امرأته في شهر رمضان وهو صائم فأمنى فقال : « ليس عليه شيء » ، « 1 » أو من جهة وضوح عدم مفطرية ذلك في المحلّلة وإلّا لبان واستنار كالشمس في رائعة النهار إذ مفطرية مثل النظر إلى المحلّلة توجب انعزال الرجال بالكلّية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 272 / 824 ؛ وسائل الشيعة 10 : 128 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 55 ، الحديث 2 .
كتاب الصوم — صفحة 119 | الشيخ المنتظري