تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، قد اعتبر القصد في المفطرية ، ثمّ تمسّك لمفطرية غيره برواية أبي بصير ورواية حفص ونسبهما إلى الضعف ، فراجع . « 1 » وكيف كان : فالرواية تشمل بإطلاقها وعمومها المستفاد من ترك الاستفصال صورة القصد والاعتياد وصورة القصد فقط ، بل صورة الاعتياد فقط ، بل صورة عدمهما أيضاً . نعم ، شمولها لمن يثق ويطمئنّ بعدم الإمناء بعيد ، إذ الحكم بالكفّارة يناسب العصيان ولا عصيان ولا تعمّد بالنسبة إلى من يثق بالعدم . وفي الصوم الشيخ رحمه الله : « أنّ ظاهر السؤال استمرار العبث إلى حصول الإمناء فيظهر منه كثرة العبث ، وهي عادة موجبة للإمناء ، فالرواية تدلّ على وجوب الكفّارة بإعمال السبب العادي وإن لم يقصده . . . » . « 2 » ولو سلّمنا تبادر القصد من هذه الرواية فسائر روايات الباب « 3 » ورواية الحلبي « 4 » ورواية زرارة ومحمّد بن مسلم « 5 » تشمل بإطلاقها لغير القاصد والمعتاد أيضاً ، ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئاً أيفسد ذلك صومه أو ينقضه فقال : « إنّ ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني » . ولعلّ الترديد بين « يفسد » و « ينقضه » من الحلبي حيث نسي لفظ السائل .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 249 . ( 2 ) كتاب الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 51 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 . ( 4 ) الكافي 4 : 104 / 1 ؛ وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 1 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 271 / 821 ؛ وسائل الشيعة 10 : 100 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 13 .
كتاب الصوم — صفحة 118 | الشيخ المنتظري